printlogo


printlogo


أسئلة وردود
ما حقيقة الطلاسم؟ وهل يجوز استخدامها شرعاً؟

موضوع الطلاسم و العلوم الغريبة من المواضيع التي تلقى اهتماما لدى جماعة من الناس ، و لكون الطلاسم من المواضيع التي تحيط بها هالة من الغموض و التصورات فلذلك يبالغ بشأن تأثيراتها من جانب ، و تتخذ وسيلة لابتزاز السذج من الناس من جانب آخر .
 
ما هي حقيقة الطلاسم :
 
الطَلاَسِم جمع طِّلَسْم ، و هو ــ حسب ما هو معروف ــ : كتابات تشتمل على حروف و كلمات و خطوط و نقوش غير مفهمومة لغير المتخصصين بها أو المطلعين عليها ، و هي بمثابة رموز لها تأثيرات ماورائية يُزعم أنها ذات تأثير سلبي أو ايجابي في العلاقات الفردية و الاجتماعية و خاصة في قضايا الحب و البغض و الزواج و الطلاق و الانجاب و الرزق و ما اليها من الأمور ، كما و يزعم أنها مؤثرة ( حسب نوع الطلسم ) في جلب النفع و الخير ، أو دفع الضرر و الشر .
 
الاقوال المختلفة في الطلاسم :
قيل أن الطلسم كلمة يونانية ، و قيل أنها مقلوبة من كلمة " مسلط " أي أنها مؤثرة في إعطاء قدرة التسلط على الآخرين، و قيل أن الطلاسم من أصناف السحر ، و قيل أنها تؤثر في الارتباطات الروحانية بين الكواكب العلوية و الطبائع السفلية ، لكن كل هذه الاقوال مزاعم لا يمكن الاطمئنان اليها لأنها لا تستند إلى أدلة .
و لعل الصحيح أن الطلاسم لكونها ألغاز مبهمة و محاطة بهالة من الغموض المثير للتصورات و الاوهام فلها مقبولية عند طبقات من الناس الذين ليست لهم معلومات في مثل هذه الأمور ، و كثيراً ما تُستغل هذه الطبقات من قبل الذين يدَّعون الاختصاص في مثل هذه الأمور الغريبة .
حكم الشريعة في الطلاسم :
ليس في الشريعة الإسلامية دليل على صحة هذه الطلاسم و تأثيراتها ، و هي غير محرمة ما لم تشتمل على حرام أو تتطلب فعلاً محرماً و ما لم تصنف ضمن دائرة السحر ، لكن ليس من المحبذ إختيار مثل هذه الامور الظنية مع وجود البدائل القطعية و المجربة التي دعا اليها الله  و النبي المصطفى (ص) و أئمة الهدى (قد).قال تعالى : ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾.
و عَنْ الامام محمد بن علي الباقر (ع) أنَّهُ قَالَ: "الْبِرُّ وَ صَدَقَةُ السِّرِّ يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَ يَزِيدَانِ فِي الْعُمُرِ وَ يَدْفَعَانِ عَنْ سَبْعِينَ مِيتَةَ سَوْءٍ".
و رُوِيَ عن الامام جعفر بن محمد الصادق (ع) أنَّهُ قال: "صَدَقَةُ الْعَلَانِيَةِ تَدْفَعُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ، وَ صَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ".
استفتاءات مكتب السيد السيستاني حول الطلاسم:
السؤال: شخص مايكتب الرقاع بالطلاسم لمرضي وياخذ في مقابل ذلك نقوداً ويكتب ايضاً لطرد الجن، ما هو راي سماحتكم في صحتها وشرعيتها؟
الجواب: ليس في الشرع دليل علي صحتها بالخصوص فاذا لم يشتمل ما يكتبه علي ما نهي عنه شرعاً ولم يلزم من عمله هذا اضرار بمن يحرم الاضرار به وكان له منفعة معتد بها عرفاً جاز اخذ الاجرة عليه.
السؤال: ما هو رأيكم في كتابة الطلاسم و الاحراز و حملها أو شرب ماءها بهدف الحصول على غاية مثل الشفاء ؟
الجواب: لامانع منه ان لم يكن سحرا.
المصدر: موقع الأئمة الاثنا عشر