نواقص الخطاب الديني في جذب غير المتدينين
رغم أصالة تلك التوجيهات الشرعية، نعاني أحيانًا من نواقص وعيوب في الخطاب الديني المعاصر تجعل الكثير من العلماء والخطباء غير قادرين على جذب غير المتدينين. ومن أبرز هذه النواقص:
أسلوب الوعظ التقليدي الجاف: لا يزال بعض الوعّاظ يعتمدون لغة تقليدية مملّة أو أسلوب التخويف والترهيب المكثّف، ظنًا أنه كافٍ لهداية القلوب. لكن الواقع المعاصر تغيرت فيه أذواق الناس وطرق تقبّلهم للمعلومة. فالخطيب الذي يكرر نفس الكلام المسموع منذ عقود دون ارتباط بواقع الشباب وتحدياتهم المعاصرة، سيفقد اهتمام غير المتدين بسرعة.
انعدام التواصل الفعّال مع الناس: يشتكي بعض الشباب أن بعض العلماء «لا يحاولون التواصل مع الناس وتشعر أنهم وحدهم يعرفون الدين والباقي جهلاء، بالإضافة إلى عبوسهم المفرط». هذا النقد يعكس فجوة بين بعض المتدينين وبقية المجتمع: غياب الابتسامة، وندرة الحوار، والنظرة الفوقية للمخاطب كلها أمور تنفّر الشاب غير الملتزم. يفترض بالعالم والمبلّغ أو الخطيب أن يكون بشوشًا قريبًا من الناس، يستمع أكثر مما يتكلم، ويحاور من موقع الأخ لا المعلّم المتعالي.
التركيز على المظاهر دون الجوهر: كثيرًا ما يُختزل التدين في أعين الناس بصور شكلية (كالزيّ أو بعض العبارات) دون إبراز العمق الروحي والأخلاقي للدين. عندما لا يرى غير المتدين من الخطاب الديني سوى القشور والجدل حول الجزئيات، ويندر أن يسمع عن معالجة مشكلاته الحياتية ونفسيته القلقة من منطلق ديني، فسوف يعتبر الدين شيئًا منفصلًا عن واقعه. هذا قصور في تقديم الصورة الشمولية للإسلام كمنهج حياة متكامل.
ضعف استخدام وسائل الإعلام الحديثة: ذكرنا أهمية الإعلام، لكن لا يزال المحتوى الديني الرقمي أقل جاذبية مقارنة بالمحتويات الترفيهية التي تغمر وسائل التواصل. كثير من العلماء التقليديين لم يواكبوا تقنيات إيصال الرسالة الحديثة، فاكتفوا بالمنابر أو الدروس الطويلة (ببثها أو بلا بث)، بينما انصرف الشباب إلى المنصات الرقمية السريعة والمحتوى المخصَّص له. هذه فجوة تقنية ومعرفية يجب سدها عبر تدريب المبلغين على مهارات التواصل الرقمي وصناعة المحتوى الذي يجذب العقول والقلوب.
غياب القدوات الحية المؤثرة: الشباب غير المتدين قد لا يتأثر كثيرًا بمحاضرة عن الصحابة أو الأئمة إذا لم يستطع ربطها بواقع ملموس. عندما يغيب في مجتمعه عالم دين يحمل صفات القدوة (كالتواضع، وبساطة العيش، والتفاعل مع قضايا الناس)، يرسخ في ذهنه صورة نمطية سلبية عن العلماء. للأسف، أي تصرفات سلبية أو أخطاء تصدر من محسوبين على التيار الديني – وإن كانت قليلة – تُعمّم وتسوّغ عزوف الكثيرين من غير المتدينين عن المتدينين.
هذه بعض النواقص، ومعرفتها أول خطوة للعلاج. يجب أن يبدأ العلماء وطلبة العلوم الدينية بـنقد ذاتي لتحسين أسلوبهم وخطابهم، وألّا يُلقوا اللوم كله على الطرف الآخر (أي غير المتدينين). وكما قال الإمام الخامنئي مؤخرًا: «لا يصح أن نعزو عدم انجذاب الناس إلى ضعف دينهم، فاعتقادات الناس لم تضعف أبدًا»؛ بمعنى أنه إذا لم ينجذب الناس للخطاب الديني، فالمشكلة قد تكون في أسلوبنا لا في جوهر إيمانهم.
أساليب علمية وعملية لجذب غير المتدينين
لا تكفي النوايا الحسنة مالم تُترجم إلى أساليب مدروسة تراعي عقلية غير المتدينين واهتماماتهم. فيما يلي بعض الأساليب العلمية والعملية المقترحة:
بناء جسور الثقة والصداقة: تعتبر الخطوة الأولى كسب الثقة عبر التواصل الشخصي. نقرأ في سيرة الشهيد إبراهيم هادي – وهو شاب رياضي – أنه نجح في جذب الشباب البعيدين عن الدين بأسلوبه الودّي؛ فقد «كان يصادق الفتية الذين لا مظهر ديني لهم ولا اهتمام لهم بالمسائل الدينية، ثم يجذبهم إلى الرياضة ويأخذهم بالتدريج إلى المسجد» . هذه الاستراتيجية في استقطابهم عبر اهتمام دنيوي مشترك (كالرياضة أو هواية معينة) أثبتت نجاعتها، لأنها تكسر الحواجز النفسية وتجعل الانتقال للحديث عن الدين سلسًا.
استخدام منهج التدرّج والحكمة: من الخطأ مطالبة غير المتدين بالالتزام الفوري بكل الشعائر؛ بل ينبغي التدرج معه خطوةً خطوة. على سبيل المثال، يمكن تشجيعه على فضيلة أخلاقية أو عادة عبادية بسيطة في البداية. التدرّج سنة نبوية في التبليغ، حيث أرسل النبي(ص) معاذ بن جبل إلى اليمن قائلًا: «يسِّر ولا تعسِّر، وبشِّر ولا تنفِّر» . وهذا الإرشاد النبوي يضع منهجية واضحة: اجعل الأمور سهلة ميسورة في البداية ولا تواجه الناس بالتعقيدات منذ اللحظة الأولى، وأبرز لهم الجوانب الرحيمة والبشائر في الدين بدلًا من الإكثار من التحذير والترهيب.
الخطاب المتمحور حول اهتماماتهم وقيمهم: كثير من غير المتدينين يهتمون بقضايا واقعية (كالعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية، وحقوق الإنسان). من الناجع ربط هذه القيم بالدين، وإظهار كيف أن التعاليم الدينية تدعمها. مثلًا، إبراز دور الإسلام في نصرة المظلوم وإطعام الفقير سيكسر الصورة النمطية في أذهان البعض بأن الدين يهتم فقط بالطقوس. هكذا فعل الإمام موسى الصدر في لبنان؛ فقد خاطب اليساريين والعلمانيين بمنطق العدالة الاجتماعية ورفع الحرمان، فقاد “حركة المحرومين” التي جمعت أطيافًا متنوعة تحت مظلة قيم إنسانية مستمدة من الدين. إذًا، تكييف محتوى التبليغ ليتقاطع مع أولويات المخاطَبين مفتاح لجذب اهتمامهم.
توظيف التقنيات الحديثة والإعلام الجذاب: يعيش غير المتدينين – كغيرهم – في عصر الإعلام الرقمي ووسائل التواصل. فلا بد من تقديم المحتوى الديني بأسلوب احترافي وجذاب بصريًا وفكريًا على هذه المنصات. الفيديوهات القصيرة المؤثرة، والقصص الواقعية الملهمة، وحملات التوعية الرقمية الذكية يمكن أن تصلهم حيث يقضون أوقاتهم. مع الحرص على أن يكون الخطاب شبابيًا ولغته معاصرة دون تكلف.
الإحسان العملي وخدمة المجتمع: الأعمال الإنسانية والخدمات الاجتماعية باسم الدين لها أثر كبير في كسر الحواجز. عندما يرى غير المتدين جهودًا صادقة من متدينين في تنظيف حي، أو حملة طبية مجانية، أو إغاثة منكوبين – دون النظر لهوية المستفيد – فإنه يدرك الجانب العملي الرحيم للدين. هذه الدعوة الصامتة قد توقظ في قلبه الاحترام والتقدير، وتمهّد لقبول الدعوة الكلامية لاحقًا. وقد ورد عن الأئمة (ع) قولهم: «ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء»، فرحمة الناس ورعاية مصالحهم من أنجع أساليب التبليغ.
تجنب الجدل الهجومي واحترام حرية القناعة: من الضروري انتهاج أسلوب الحوار الراقي بدل المناظرات الجدلية الحادة. غير المتدين غالبًا يتحسس من أي محاولة لإجباره فكريًا أو الإساءة إلى قناعاته حتى لو كانت خاطئة. احترام حرية الاختيار التي وهبها الله للإنسان (كما في قوله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾) هو مبدأ مهم. الإقناع الهادئ والإجابة عن الأسئلة والشبهات بصدر رحب أقرب لقبول نفوسهم من أي أسلوب فيه استعلاء أو تهجم.
باختصار، المنهج العلمي في التبليغ يقوم على التعرف على الطرف الآخر وفهم نفسيته، ثم مخاطبته بما يناسبه، والصبر على مراحل نموه الإيماني خطوة بخطوة.
الأساليب النفسية الموصى بها لجذب غير المتدينين
النجاح في مخاطبة من يعزفون عن الدين يتطلب فهمًا عميقًا لعلم النفس والإقناع. فيما يلي بعض الأساليب النفسية المفيدة:
إشعارهم بالتقبل غير المشروط: كل إنسان يحتاج إلى أن يُقبَل ويحترم كإنسان قبل أي شيء. غير المتدين ربما يتوقع من المتدين النفور منه أو الحكم عليه مباشرة. لذا يجب كسر هذه التوقعات بإبداء تقبلنا له كشخص وإن كنا نرفض بعض سلوكياته. عندما يشعر أننا نحبّه ونهتم لأمره لذاته، سيفتح قلبه لنا. هذا لا يعني إقرارنا بما يفعل، لكن يعني أننا نفرق بين الشخص وخطئه. التقبل غير المشروط حجر الزاوية في مدارس العلاج النفسي الحديثة لجعل الطرف المقابل ينخرط في التغيير. كذلك هو في التبليغ؛ لن يتغير أحد ما لم يشعر بالأمان معك.
الاستماع الفعّال والتعاطف: كثيرًا ما يحمل غير المتدين تصورات أو تجارب سلبية دفعته للابتعاد عن الدين. من أهم ما يمكن فعله هو الاستماع إليه بتعاطف. فبدل أن نبادره بِوابل من النصائح، نعطيه مساحة يعبّر عما في داخله: قد يروي تجربة سيئة مع شخص متدين، أو أسئلة شك حيَّرتْه ولم يجد لها جوابًا. علينا أن نُقرّ بمشاعره (“أتفهم شعورك…”) ونشعره أن همومه مفهومة وليست دليل خبث أو جهل منه. هذا يخفف مقاومته ويؤسس لعلاقة ثقة.
استخدام مبدأ المعاملة بالمثل: في علم النفس الاجتماعي، يميل الإنسان لمجاراة من يجامله ويحسن إليه. إن أظهرنا الاحترام والتقدير لغير المتدين، سيشعر بدافع لاحترام ما نمثله نحن (أي الدين). وإن قدمنا له معروفًا، سترتبط صورة المتدين في ذهنه بالإيجابية وربما يشعر بـ”دين معنوي” يود رده بالإنصات. قال تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ – أيّْ عامِل حتى من يُبغضك بالحسنى، فقانون الفطرة سيجعل قلبه يرقّ لك.
تجنب المواجهة الجدلية المباشرة: يميل الإنسان حين يشعر أن معتقداته تُهاجَم إلى تبني وضعية الدفاع وربما العناد. لذا، من الحكمة تجنب المجابهة المباشرة في نقاش النقاط الخلافية – على الأقل في البداية. بدلاً من ذلك، يمكن طرح الأمور كـ”وجهة نظر” أو “تجربة شخصية” أو عبر قصة رمزية، وتركه يستنتج العبرة دون أن نضعه في خانة “أنت مخطئ”. هذا أسلوب سقراطي يُشعره بالاستقلالية في تقرير الحقيقة.
توفير الدعم الاجتماعي والانتماء: أحيانًا يكون الدافع النفسي لترك الأجواء الدينية هو البحث عن الانتماء إلى مجموعات مرحة لا تكترث بالضوابط. هنا يمكننا العمل على خلق أجواء وأنشطة دينية شبابية مفعمة بالودّ والمرح المباح، ليشعر هؤلاء أن التدين لا يعني العزلة أو فقدان الأصحاب، بل بالعكس هناك مجتمع دافئ يمكن الانتماء إليه. احتواء أصدقاء السوء للشاب نقطة رئيسية: إن استطعنا دمجه في صحبة صالحة محبة، سنكسب نصف المعركة النفسية.
تعزيز الدافعية الذاتية: الهدف الأسمى أن ينبع في داخل غير المتدين دافع شخصي للاقتراب من الله. كل ما سبق يمهد لذلك. يمكن أيضًا استخدام أساليب التحفيز: كإشعاره بالتقدم إن التزم ولو بشيء يسير (“رائع أنك بدأت تصلي الجمعة! هذه خطوة كبيرة”). والتحفيز قد يكون معنويًا بالثناء، أو حتى مكافأة رمزية إن اقتضى الأمر (كما يفعل بعض المبلغين مع الأطفال والشباب في المسابقات). لكن الأهم زرع شعور الرضا الداخلي وحلاوة الإيمان شيئًا فشيئًا، فهذا الشعور متى تذوقه لن يتركه.
إن توظيف فهم النفس البشرية ليس خداعًا، بل معونة لتحقيق هدف نبيل. وقد استخدم الأنبياء أساليب فطرية في التبليغ توافق الفطرة الإنسانية؛ هذه الحكمة النفسية نحتاجها اليوم أكثر من أي وقت مضى.
تبسيط أم تعميق الخطاب الديني لغير المتدينين؟
أحد الأسئلة المهمة: هل نخاطب غير المتدينين بخطاب ديني مبسّط سطحياً أم نغوص معهم في العمق الفكري؟ والإجابة تعتمد على حالة المخاطَب ومستوى وعيه واهتمامه:
تبسيط الأساسيات دون ابتذال: غير المتدين غالبًا يفتقر إلى كثير من المعرفة الدينية الأساسية أو لديه أفكار مشوّهة. من الخطأ أن نخاطبه بتفاصيل خلافية أو مصطلحات تخصصية منذ البداية. المطلوب هو تبسيط رسالة الدين في صورة مبادئ أخلاقية وإنسانية يفهمها العقل الجمعي. مثلاً: الحديث عن الرحمة، عن التكافل، عن الغاية من الحياة بطريقة سهلة. الرسول(ص) كان يُراعي مستويات السامعين؛ فعندما أتى أعرابي يسأل عن الدين أجابه بكلمات معدودات عن الصلوات الخمس والصيام ولم يثقل عليه. فالتبسيط هنا يعني الوصول إلى جوهر الرسالة بلا تعقيد. على أن يكون التبسيط بعيدًا عن التسطيح أو تحريف المعاني؛ فقط نجعلها في متناول الجميع.
الغوص عميقًا عند وجود الاستعداد: بالمقابل، بعض غير المتدينين عزفوا عن الدين لأن ما قُدّم لهم منه كان سطحيًا أو تقليديًا لا يشبع نهمهم الفكري. هذه الفئة تحتاج خطابًا أعمق يقدّم الفلسفة العقلية للدين، يجيب عن تساؤلات الوجود ومعضلات العصر، ويظهر البعد الفكري الراقي للإسلام. فالشباب الجامعي المثقف مثلاً قد لا يقنعه مجرد الترغيب بالجنة والترهيب بالنار، بل يريد أن يفهم لماذا نؤمن وماذا قدّم الإسلام للحضارة وكيف يواجه شبهات الإلحاد. هنا يجب ألا نتردد في تقديم الأطروحات العميقة (كإعجاز القرآن، ومقارنة الأيديولوجيات، وفقه المقاصد…) ولكن بلغة مبسطة نسبياً ومقارِنة تشد انتباهه.
التدرج من البسيط إلى العميق: ربما المنهج الأمثل أن نبدأ بالأساسيات البسيطة الجذابة لترغيب الشخص، فإذا أنِس بنا وانفتحت مسامعه وقلبه، ننتقل شيئًا فشيئًا إلى المستويات الأعمق حسب قدرته. فلا نبقى عند قشور لا تشبعه ولا نقفز إلى أعماق تغرقه. على سبيل المثال: شاب لديه نزعة عدالة قوية لكنه يشكك في وجود إله – يمكن البدء بالحديث عن ظاهرة الظلم في العالم وكيف عالجتها الأديان، ثم نُدخل مفهوم العدل الإلهي رويدًا رويدًا، ومنها إلى إثبات حكمة الخالق. هذا سيناريو تدريجي يجمع التبسيط في أوله والعمق في نهايته.
باختصار، ليس هناك خيار واحد صالح لكل الأحوال؛ المعيار هو حالة الشخص وتدرجه المعرفي. المهم أن ندعوه بطريقة لا يملّ معها من السطحية ولا ينفر من الثقل الفكري قبل أوانه.
خاتمة: نحو احتضان الجميع
في الختام، يتبين لنا أن استقطاب غير المتدينين ليس مهمة مستحيلة ولا رحلة سريعة. بل هي مسار طويل من بناء الثقة والفهم المتبادل. يتطلب من المبلغين والعلماء تطوير أدواتهم وخطابهم، ويتطلب من عموم المتدينين التحلي بأعلى درجات الأخلاق وحسن المعاملة ليكونوا هم الدعوة المجسدة. كما يستلزم صبرًا ومثابرة؛ فالهداية بيد الله تأتي حين تتهيأ القلوب، وما علينا إلا البلاغ الجميل المستمر.
إن المجتمع المثالي ليس ذلك الذي يخلو من غير المتدينين، بل الذي لا يتخلى عن غير المتدينين ويعتبرهم أهلًا له يسعى برفق لهدايتهم وخيرهم. وكل فرد بعيد اليوم قد يكون قريبًا غدًا. فلنزرع بذور المحبة والإقناع في كل قلب، ولنسأل الله بصدق الهداية لنا ولهم. فربما من نستقطبه يصبح يومًا من قادة التبليغ وخيرة المتدينين – وقد رأينا عبر التاريخ العبر في تحولات الأشخاص عندما وُجدت اليد الحانية التي أخذت.
تمت
المصدر: موقع مرکز البصیرة