مصطلح الأسبوع
الفلسفة المضافة
يُقصد بالفلسفات المضافة (أو الفلسفات من الدرجة الثانية) تلك المعارف الناشئة من ارتباط الفلسفة بعلوم وحقول معرفية أخرى، مثل فلسفة الفن، وفلسفة العلم، وفلسفة الأخلاق، وفلسفة الدين، وفلسفة الفقه، وفلسفة الحقوق. وتتناول هذه الفلسفات موضوعها (المضاف إليه) بمنهج عقلي أو تاريخي، ومن موقع "فوقي" أو متجاوز (خارج عن الموضوع نفسه)، عبر التحليل والوصف وأحياناً التعريف، دون أن تتولى هي نفسها ممارسة ذلك العلم.
والنقطة المحورية هنا هي التمييز بين العلم الفلسفي وفلسفة ذلك العلم. فمثلاً، الأخلاق الفلسفية هي نوع من علم الأخلاق يقوم على أسس فلسفية، أما فلسفة الأخلاق فليست علم الأخلاق نفسه، بل هي معرفة تبحث علم الأخلاق بنظرة فلسفية. وبالمثل، فإن فيلسوف الحقوق لا يدخل في عملية الاستنباط الحقوقي، بل يُعرّف الحقوق من الخارج، ويتتبع مصادرها، ويصنّف مسائلها؛ كما أن فيلسوف الفقه لا يقوم بعمل المجتهد، بل يحلل المجالات التي دخل فيها الفقهاء والمجالات التي كان ينبغي أن يدخلوا فيها.
وفيما يتعلق بوظيفة الفلسفات المضافة، ثمة رأيان: يرى بعضهم أنها يجب أن تكون تحليلية ووصفية محضة، بينما يذهب آخرون إلى إمكان أن تقدّم توصيات وحلولاً أيضاً.
أما من حيث التصنيف، فرغم أن الفلسفات المضافة يمكن أن تتكاثر بعدد المضاف إليه (حتى تبلغ نحو مئتين)، إلا أنها تُقسّم في تصنيف أعمّ إلى قسمين: فلسفة مضافة إلى علم (كفلسفة الفقه أو فلسفة الأصول، والتي تُعدّ "علماً من الدرجة الثانية" لكونها ناظرة إلى علم آخر)، وفلسفة مضافة إلى غير العلم أو الظاهرة (كفلسفة الدين أو فلسفة اللغة، والتي تُعدّ هي نفسها "علماً من الدرجة الأولى").
وبناءً على ذلك، يمكن تعريف الفلسفة المضافة بأنها معرفة عقلية، تاريخية، تحليلية، وصفية، فوقية (متجاوزة)، تتعلق إما بظاهرة أو بعلم آخر.