النبوّة
الومضة (10)
النبيّ هو حامل الرّسالة من السّماء باختيار الله تعالى له للوحي. والإمام هو المستودع للرسالة ربّانيّاً. والمرجع هو الإنسان الّذي اكتسب من خلال جهد بشريّ ومعاناة طويلة الأمد استيعاباً حيّاً وشاملاً ومتحرّكاً للإسلام ومصادره وورعاً معمّقاً يروّض نفسه عليه حتّى يصبح قوّة تتحكّم في كلّ وجوده وسلوكه، ووعياً إسلاميّاً رشيداً على الواقع وما يزخر به من ظروف وملابسات ليكون شهيداً عليه.
خلافة الإنسان وشهادة الأنبياء ص:12
الومضة (11)
النبيّ والإمام معيّنان من الله تعلى تعيّناً شخصياً. وأمّا المرجع فهو معيّن تعيّناً نوعيّاً أيّ إنّ الإسلام حدّد الشروط العامّة للمرجع وترك أمر التعيين والتأكيد من انطباق الشّروط إلى الأمّة نفسها. ومن هنا كانت المرجعيّة كخطٍّ قراراً إلهياً والمرجعيّة كتجسيد في فرد معيّن قراراً من الأمّة.
خلافة الإنسان وشهادة الأنبياء ص:12
الومضة (12)
إنّ النبيّ والربّانيَّ - الإمام - يجب أن يكون معصوماً أيّ مجسّداً للرسالة بقيمها وأحكامها في كلّ سلوكه وأفكاره ومشاعره وغير ممارس لا بعمد ولا بجهالة أو خطأ أيّ ممارسة جاهلية ولا بدّ أن تكون هذه النظافة المطلَقة متوفّرة حتّى قبل تسلّمه للنبوّة والإمامة لأنّ النبوّة والإمامة عهد ربّانيّ إلى الشّخص.
خلافة الإنسان وشهادة الأنبياء ص:12
الومضة (13)
إنّ ثورة الأنبياء تميّزت عن أيّ ثورة اجتماعيّة أُخرى في التاريخ تميّزاً نوعيّاً لأنّها حرّرت الإنسان من الدّاخل وحرّرت الكون من الخارج في وقت واحد وأطلقت على التّحرير الأوّل إسم الجهاد الأكبر وعلى التّحرير الثاني إسم الجهاد الأصغر لأنّ هذا الجهاد لن يحقّق هدفه العظيم إلّا في إطار الجهاد الأكبر.
صورة عن اقتصاد المجتمع الإسلاميّ ص:5