مصطلح الأسبوع
الإسرائيليات
تُطلق الإسرائيليات في علوم القرآن والتفسير والحديث على الأخبار والروايات التي دخلت بعض المصادر الإسلامية، ولا سيّما كتب التفسير والتاريخ وقصص الأنبياء، وكانت منقولة عن مصادر أهل الكتاب، وبالأخص اليهود والنصارى. وسُمّيت بذلك نسبةً إلى «إسرائيل»، وهو لقب النبي يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام، ثم توسّع استعمال المصطلح ليشمل مختلف الأخبار الوافدة من تراث الأمم السابقة.
وقد ظهرت الإسرائيليات في التراث الإسلامي بسبب اهتمام بعض المفسرين والمؤرخين بمعرفة تفاصيل القصص والأحداث التي لم يذكرها القرآن الكريم بصورة مفصّلة، فانتقلت بعض الأخبار عن أهل الكتاب إلى عدد من المصنفات الإسلامية. غير أنّ العلماء لم يقبلوها جميعاً، بل أخضعوها للتمحيص والنقد، انطلاقاً من ضرورة عرضها على القرآن الكريم، والسنّة المعتبرة، والأصول القطعية في العقيدة والشريعة.
ويقسّم علماء التفسير الإسرائيليات إلى ثلاثة أقسام رئيسة:
الأول: ما ثبتت صحته أو وافق ما جاء في القرآن الكريم والسنّة، فيُذكر للاستئناس والاستفادة.
الثاني: ما ثبت بطلانه أو خالف المبادئ الإسلامية والحقائق القطعية، فيُرفض ولا يُعتدّ به.
الثالث: ما لم يثبت صدقه ولا كذبه، وهو ما يُتوقف فيه؛ فلا يُصدَّق ولا يُكذَّب.
وقد اهتم علماء المسلمين، ومنهم علماء الإمامية، بدراسة الإسرائيليات والتنبيه إلى ضرورة التعامل النقدي معها؛ لأن دخول بعض الأخبار غير الموثوقة في كتب التفسير والتاريخ قد يؤدي إلى نسبة أمور لا أصل لها إلى الأنبياء أو الشخصيات المقدسة.
ومن هنا تمثل دراسة الإسرائيليات جانباً مهماً من جوانب المنهج النقدي في العلوم الإسلامية، إذ تؤكد أهمية التحقيق في مصادر الروايات وتمييز الصحيح من الدخيل، حفاظاً على نقاء المعرفة الدينية وأصالتها.
برچسب ها :
ارسال دیدگاه




