هفته‌نامه سیاسی، علمی و فرهنگی حوزه‌های علمیه

نسخه Pdf

الشر الأخلاقي

مصطلح الأسبوع

الشر الأخلاقي

يُقصد بالشرّ الأخلاقي الأفعال القبيحة التي تصدر عن الإنسان باختياره، كالقتل والسرقة والظلم، وتؤدي إلى إلحاق الأذى بالآخرين. ويُعدّ وجود هذا النوع من الشرور من أبرز الإشكالات التي أُثيرت في مواجهة الأديان؛ إذ يستند بعض الملاحدة إلى انتشار الظلم والجرائم في العالم لنفي وجود إلهٍ عادلٍ وخيّر. وفي المقابل، سعى المتكلّمون والفلاسفة إلى بيان عدم تعارض هذه الشرور مع الإيمان بالله تعالى.
يرى علماء الكلام المسلمون أنّ منشأ الشرور الأخلاقية هو حرية الإنسان واختياره، لا إرادة الله المباشرة. فالله سبحانه خلق الإنسان مزوّداً بالعقل والقدرة على التمييز بين الخير والشر، ومنحه حرية الاختيار ليكون مسؤولاً عن أفعاله. ولولا هذه الحرية لفقدت الأعمال الإنسانية قيمتها الأخلاقية، ولما استحق الإنسان الثواب أو العقاب. وقد أشارت بعض الروايات، ومنها ما ورد في «توحيد المفضّل»، إلى أنّ الاختيار هو سرّ تميّز الإنسان على سائر المخلوقات.
وبناءً على ذلك، فإنّ الله لم يخلق إنساناً شريراً بطبيعته، بل خلق إنساناً حراً قد يُسيء استخدام حريته. كما أنّ وجود الشرور في الحياة الدنيا يهيّئ ساحة الابتلاء والتكامل، ويُسهم في ظهور فضائل كالصبر ومقاومة الظلم ونصرة المظلوم. ويرى بعض العرفاء أنّ وجود الشرور يهيّئ المجال لتجلّي بعض الأسماء والصفات الإلهية، كالعفو والانتقام والعدل.
وتؤكد العقيدة الإسلامية أنّ حقوق المظلومين لن تضيع، وأنّ الله تعالى سيقتصّ من الظالمين ويعيد الحقوق إلى أصحابها في الدنيا أو الآخرة، الأمر الذي ينسجم مع عدله المطلق.
ومن التفسيرات الفلسفية المعروفة أنّ الشر ليس وجوداً مستقلاً، بل هو نقص أو فقدان للكمال؛ فالرذائل تنشأ من غياب الفضائل، كما ينشأ الظلم من غياب العدل. ومع ذلك، رأى بعض المفكرين المسلمين، ومنهم الشهيد مرتضى مطهري، أنّ هذا التفسير وحده لا يكفي لتقديم جواب كامل عن مشكلة الشر الأخلاقي.

برچسب ها :
ارسال دیدگاه