هفته‌نامه سیاسی، علمی و فرهنگی حوزه‌های علمیه

نسخه Pdf

نور البصيرة في زمن الفتن

کلمة رئیس التحریر

نور البصيرة في زمن الفتن

في خضم تعقيدات الحياة المعاصرة، تبرز "الفتنة" كاختبار حقيقي للإيمان والوعي. إن فهم حقيقة الفتنة ومواجهتها ليس ترفاً فكرياً، بل هو ضرورة وجودية لسلامة المسار الديني والأخلاقي. ومن هنا، تنبع أهمية الرجوع إلى القرآن الكريم وسنة أهل البيت(ع) بوصفهما المرجعية العليا والمحكمة لتشخيص الداء ووصف الدواء.
يُعرّف القرآن الفتنة بأشكالها المتعددة؛ فهي قد تكون اختباراً بالمال والولد، أو تزييناً للضلال، أو إثارة للنزاع بين المؤمنين. يقول تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ}. هذه الآيات تفتح البصيرة لندرك أن الماديات قد تحجب الرؤية عن الحقائق الأسمى.
أما أهل البيت(ع)، فهم مصابيح الهداية الذين وضعهم النبي(ص) ليكونوا حججاً على الناس بعده، وملاذاً عند وقوع الاضطراب. لقد حذروا أتباعهم بوضوح من فتن الزمان، مبيّنين أن معيار التمييز بين الحق والباطل يكمن في التمسك بالثقلين: القرآن والعترة.
وفي سياق زماننا هذا، نشهد كيف تتجدد محاولات إثارة الاضطرابات الداخلية، كما حدث في الأحداث المؤلمة الأخيرة في إيران. إن نظرة القرآن وأهل البيت تكشف أن مثل هذه الأحداث غالباً ما تُغذَّى وتُستغل من قوى خارجية تسعى لزعزعة الاستقرار ونشر الفوضى، وهي في جوهرها فتن تُدَبَّر من قوى استكبارية كالأمريكيين والصهاينة الذين نصبوا العداوة للمسار الإسلامي الأصيل. هذه الفتن الخارجية تستغل أي ثغرة داخلية لتنفيذ أجندتها المضلِّلة.
إن معرفة الفتنة ليست مجرد دراسة تاريخية، بل هي منهج عملي يومي يتطلب يقظة مستمرة، واستنارة دائمة بنور الوحي والنبوة. فبالقرآن نُميّز المحكم من المتشابه، وبأهل البيت نعرف السبيل القويم الذي ينجّينا من متاهات الضلال التي تخطط لها قوى الشر العالمية. فلنكن دائماً على عهد التمسك بهذا النور الإلهي لكي لا نكون وقوداً لنيران الفتنة المعاصرة.

برچسب ها :
ارسال دیدگاه