کلمات للحیاة
رحمة التأخير الإلهي
قد يتأخر منح العطايا ليس حرماناً، بل رحمة مستترة؛ إذ إن الحكيم لا يمنح إلا عندما تستقر القلوب على تحمل النعم، ولا يفتح الأبواب إلا إذا كان العبور خيراً لا فتنة. فما تعتبره انتظاراً، هو في علمه إعداد، وما تحسبه صمتاً، هو تدبير يُرتب بلطف لا تراه العيون. فأسلم أمرك لمن يعرف أسرارك قبل دعائك، ويختار لك قبل رغبتك، ويهديك إلى الخير حتى لو خالفت خطاه أهواءك. تخلص من عبء الاعتماد على نفسك، وألقه عند باب من لا تعجزه الوسائل، ولا تخطئه الأقدار؛ فحين تفوض، تطمئن، وحين تثق، تصل، وحين ترضى، تنفتح لك أبواب لم تطرقها قط... لأنه إذا أعطى، أعطى بكرم يليق بجلاله، وإذا منع، منع بعلم يحميك، وهو خير الوكيل وخير النصير.
برچسب ها :
ارسال دیدگاه




